الفيض الكاشاني
617
الوافي
رسول اللَّه صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة فأجاز اللَّه تعالى له ذلك وحرم اللَّه تعالى الخمر بعينها وحرم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم المسكر من كل شراب فأجاز اللَّه تعالى له ذلك وعاف رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أشياء وكرهها لم ينه عنها نهي حرام إنما نهى عنها نهي إعافة وكراهة ثم رخص فيها فصار الأخذ برخصة واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ولم يرخص لهم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فيما نهاهم عنه نهي حرام ولا فيما أمر به أمر فرض لازم فكثير المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخص فيه لأحد ولم يرخص رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض اللَّه تعالى بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا لم يرخص لأحد في شيء من ذلك إلا للمسافر وليس لأحد أن يرخص شيئا لم يرخصه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فوافق أمر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر اللَّه تعالى ونهيه نهي اللَّه تعالى ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تعالى » . بيان : قيس الماصر هو من المتكلمين تعلم الكلام من علي بن الحسين عليه السّلام وصحب الصادق عليه السّلام وهو من أصحاب مجلس الشامي وعاف رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أشياء وكرهها وذلك مثل لحوم الحمر الأهلية وطائفة من الحيوانات كما يأتي في كتاب المطاعم ويستفاد من فحوى قوله عليه السّلام فكثير المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهي حرام إن القليل منه ليس بحرام وإنما تحريم القليل مختص بالخمر بعينها وفيه إشكال لما يأتي في كتاب المطاعم من أن قليله وكثيره حرام كالخمر ولعله عليه السّلام اكتفى بذكر الكثير لأن المخاطب كان لا يحتمل حرمة القليل لأنه كان من المخالفين الذين يحلون القليل منه الذي لا يسكر